جيرار جهامي

586

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

وكل ذلك متصوّر في ذاته ، وهو كمال ذاته من حيث هو النفس الناطقة ، وهو الملذّ الحقيقي ، وإن لم يشعر به في البدن . وبعبارة أخرى ، إن السعادة الإنسانية لا تتمّ إلّا بإصلاح الجزء العملي من النفس في ذلك ، بأن تحصله ملكة التوسّط بين الخلقين الضدّين . ( رسم ، 169 ، 10 ) شوصة - إنّه قد يعرض في الحجب والصفاقات والعضل التي في الصدر ونواحيها والأضلاع أورام دمويّة موجعة جدّا ، تسمّى شوصة ، وبرساما ، وذات الجنب . وقد تكون أيضا أوجاع هذه الأعضاء ليست من ورم ، ولكن من رياح فتغلظ ، فيظنّ أنها من هذه العلّة ، ولا تكون . ( قنط 2 ، 1165 ، 5 ) شوق - العشق الحقيقي هو الابتهاج بتصوّر حضرة ذات ما . والشوق هو الحركة إلى تتميم هذا الابتهاج ، إذا كانت الصورة . متمثّلة من وجه ، كما تتمثّل في الخيال . غير متمثّلة من وجه ، كما يتّفق أن لا تكون متمثّلة في الحسّ . حتى يكون تمام التمثيل الحسّي ، للأمر الحسّي . فكل مشتاق : فإنه قد نال شيئا ما . وفاته شيء ما . وأما العشق فمعنى آخر . والأول عاشق لذاته ، معشوق لذاته ؛ عشق من غيره ، أو لم يعشق . ولكنه ليس لا يعشق من غيره ، بل هو معشوق لذاته من ذاته . ومن أشياء كثيرة ، غيره . ( أشت ، 41 ، 2 ) - كل حركة نفسانية مبدؤها الأقرب قوة محرّكة في عضل الأعضاء ، ومبدؤها الذي يليه شوق ، والشوق . . . تابع لتخيّل أو فكر لا محالة ، فيكون المبدأ الأبعد تخيّلا أو فكرا . ( شفأ ، 385 ، 16 ) شوك - الشوك منه شوك أصلي ، ومنه شوك زور ، والشوك الزور إما أن يكون غصنا فرع فلم يتمّ تكوّنه لعوز المادة أو لضعف القوة ، وإما أن يكون فضلة رديّة غير ملائمة دفعت . . . وأما الشوك الأصلي فكالسلاح للشجرة عن الآفات وربما كان للزينة ، وربما كان لمنفعة لا تتعلّق بالشجر ، كما يكون منها على النخل ، ليكون كالدرج إلى رأسه الشاهق . وكثير من الأشجار تشوك في حداثتها ، ثم يسقط الشوك إذا استغنت عنه باللحاء الصلب ، وربما اشتاك ما لا شوك له بسبب مادة تغيّرها . والصمغ فضل اللبنية ، واللبنية أول ما يتقوّم بالرطوبة . والحارّ منه هو الذي أفرط فيه الحرّ دفعة ، الذي لو كان الحر معتدلا والمدة أطول كان يكون دهنا أو دهنيّا . وقد يكون من اللبن ما هو مائي أو ناري ، ومنه ما هو دهني أيضا ، مثل لبن البلسان الذي يعدّ من الأدهان . ومن الصموغ أيضا ما فيه دهانة ، مثل السندروس والسيّالة التي تسمّى الدوادم في بعض الشجر والدمعة في الكرمة فضلة المائية . ( شنب ، 31 ، 1 )